تم ابتكار مفهوم المساحات المفتوحة للمكاتب في ألمانيا في الخمسينيات، المعروف باسم “Bürolandschaft”، بهدف القضاء على الهياكل الهرمية في بيئة العمل. وفي الولايات المتحدة، انتشر هذا الاتجاه بعد أن قامت Google بتجديد مكاتبها الرئيسية في عام 2005. وتبعتها Facebook في عام 2015 بتصميم المساحات المفتوحة للمكاتب كأكبر مساحات عمل في العالم، يستوعب حوالي 2800 موظف، ووفقًا لدراسة أجرتها شركة Gensler العالمية للهندسة المعمارية والتصميم، فإن ثلثي العاملين في مجال المعرفة في الولايات المتحدة يعملون في مكاتب مفتوحة في عام 2020. لقد اكتسبت المساحات المفتوحة شهرة واسعة لأسباب وجيهة. لاحظت الشركات التي استخدمت هذا التصميم أنه يوفر العديد من المزايا، وهذا ما ستكتشفه في السطور التالية..

ما هي المساحات المفتوحة؟
المساحات المفتوحة هي بيئة عمل تتكون من مساحات واسعة تضم الكثير من الموظفين. في هذا النوع من المساحات، لا توجد جدران أو أبواب. عادةً ما تُخصص المساحة المفتوحة لمباشرة العمل والمهام، بالإضافة إلى مساحات للاجتماعات التعاونية وغرف الاستراحة، قد تُحيط بها مساحات مغلقة مخصصة للاجتماعات الخاصة. في بعض الحالات، تكون المكاتب التنفيذية الخاصة بالإداريين ورؤساء العمل قريبة من هذه المساحات المفتوحة، بينما في حالات أخرى، يستخدم المدراء وحتى الرؤساء التنفيذيون مكاتب داخل نفس المساحة المفتوحة.
مزايا المكتب المفتوح:
تم ابتكار مفهوم المساحات المفتوحة للمكاتب في ألمانيا في الخمسينيات، المعروف باسم “Bürolandschaft”، بهدف القضاء على الهياكل الهرمية في بيئة العمل. وفي الولايات المتحدة، انتشر هذا الاتجاه بعد أن قامت Google بتجديد مكاتبها الرئيسية في عام 2005. وتبعتها Facebook في عام 2015 بتصميم المساحات المفتوحة للمكاتب كأكبر مساحات عمل في العالم، يستوعب حوالي 2800 موظف، ووفقًا لدراسة أجرتها شركة Gensler العالمية للهندسة المعمارية والتصميم، فإن ثلثي العاملين في مجال المعرفة في الولايات المتحدة يعملون في مكاتب مفتوحة في عام 2020. لقد اكتسبت المساحات المفتوحة شهرة واسعة لأسباب وجيهة. لاحظت الشركات التي استخدمت هذا التصميم أنه يوفر العديد من المزايا، وهذا ما ستكتشفه في السطور التالية..
1- توفير المال للشركات
تُعد المساحات المفتوحة خيارًا موفرًا لميزانيات الأعمال. فهي تقلص تكاليف التشغيل من خلال تقليل احتياجات المساحة المكتبية ونفقات المعدات. عند تصميم المكاتب المفتوحة، لا تحتاج الشركات إلى شراء مواد تقسيم أو تأثيث مكاتب خاصة، مما يسمح لها باستيعاب أكبر عدد من الموظفين في مساحة أصغر وتقليل تكاليف الصيانة.
تسمح هذه المساحات للمديرين بالتفاعل مع الموظفين ومراقبتهم بشكل مباشر، مما يساعدهم على رصد علامات الإرهاق وأداء الموظفين وتحديد أولئك الذين يشعرون بالانفصال عن العمل. عندما يتم حصد هذه المشكلات، تستطيع الشركات معالجتها بشكل فعال ومساعدة الموظفين على التحسن وزيادة مستويات الانخراط مما يؤدي إلى انخفاض مشكلات التوتر وزيادة الإنتاجية، وهذا في نهاية المطاف يؤثر بشكل مباشر في عملية تقليل النفقات.
2- تنمية فرص التعاون
بجانب الفوائد الاقتصادية التي توفرها المساحات المفتوحة، فإنها تعمل أيضًا على تعزيز الشعور بالمهمة المشتركة بين الزملاء والمديرين. فتصميم المكتب المفتوح يساهم بشكل طبيعي في خلق بيئة تعاونية. تساعد هذه المساحات في تخفيف وطأة الهياكل الهرمية شديدة الروتين، مما يسهل التواصل وتفاعل الزملاء في جو أكثر سلاسة وراحة، وغالبًا ما يؤدي هذا التعاون إلى زيادة الإنتاجية ونمو الإبداع وابتكار الفرق.
3- تعزيز مبدأ الشفافية في التواصل
تزرع المساحات المفتوحة شعوراً بالانتماء وتوفر قدر كبير من الشفافية داخل بيئة العمل، فمن خلال تصميمها المنظم يسهل على الفرق تبادل المعلومات وإبقاء الجميع على اطلاع، والعمل نحو أهداف مشتركة. عندما يتشارك التنفيذيين والموظفين نفس مساحة العمل، تنكسر الحواجز، ويزداد التواصل والفهم، وتتحسن العلاقات بين المديرين والموظفين، مما يؤثر بشكل مباشر وإيجابي على خطط سير العمل.
4- خلق بيئة خصبة للإبداع
إحدى أبرز مزايا تصميم المساحات المفتوحة أنها تحدث فرقاً كبيراً في ثقافة الشركة.فعندما يعمل أعضاء الفريق في عزلة بسبب المكاتب المنفصلة، يصعب عليهم التواصل والتفاعل، كما يصبح من الصعب على الأشخاص من أقسام مختلفة التحدث مع بعضهم البعض، بالمقابل توفر المساحات المفتوحة فرصة ذهبية للتفكير خارج الصندوق وتبادل الأفكار والآراء، مما يعزز من التعاون بين الأفراد ويدفع عجلة الابتكار إلى الأمام. تساعد هذه البيئة المنفتحة على كسر الحواجز وتعزيز روح الفريق، حيث يمكن للجميع التفاعل بحرية، سواء من خلال النقاشات العفوية أو التعاون في حل المشكلات.
بالإضافة إلى ذلك، تخلق المساحات المفتوحة جواً من التحفيز الذاتي والتنافس الصحي، حيث يمكن للموظفين رؤية إنجازات بعضهم البعض ومتابعة التقدم المحرز، هذا الانفتاح يولد حافزاً قويًا للإبداع ويساعد على ظهور أفكار جديدة. كما أن الأجواء المفتوحة تشجع على تبادل المعرفة والمهارات، مما يمكّن الأفراد من تعلم أشياء جديدة بشكل مستمر، ويساهم في تحقيق النمو المهني والشخصي لكل عضو في الفريق.
5- تعزيز صحة ورفاهية الموظفين
يتيح تصميم المكتب الذي يحتوي على جدران أقل ومساحات أكثر انفتاحاً أكبر للموظفين للتحرك بحرية، وهذا يحفز نشاطهم وبالتالي يؤدون مهامهم بتركيز أفضل، بالإضافة إلى ذلك يساهم الضوء الطبيعي الموجود في المساحات المفتوحة في خلق بيئة عمل صحية ومريحة.
6- مرونة مكانية أكبر
تتميز المساحة المكتبية المفتوحة الخالية من الحواجز أو الأقسام بمرونة كبيرة في تنظيم المكان بما يتناسب مع احتياجات الفريق المتغيرة. هذه المرونة تمنح الشركات القدرة على إعادة ترتيب الأثاث والمكاتب بسهولة، سواء لدمج فرق العمل في مشاريع مشتركة أو لتوسيع المساحة المتاحة في حال زيادة عدد الموظفين.
بدون الحواجز الصلبة، يمكن تعديل التوزيع المكاني بسرعة وفعالية، مما يوفر الوقت والتكاليف المرتبطة بإعادة تصميم المكاتب التقليدية. كما تتيح المرونة في المساحات المفتوحة إمكانية استضافة فعاليات أو اجتماعات بشكل مؤقت دون الحاجة إلى تخصيص مساحات منفصلة، مما يسهل إجراء الورش التدريبية، اجتماعات العصف الذهني، أو حتى الفعاليات الاجتماعية التي تساهم في تعزيز روح الفريق.
7- تفعيل مبدأ المساواة بين الموظفين والإدارة
فائدة محتملة أخرى للمكاتب المفتوحة، هي أنها قد تساهم في تقليص الفروق بين الموظفين والإدارة. بينما يمكن أن تختار الشركات تخصيص مكاتب منفصلة للإدارة بعيداً عن المساحات المفتوحة المخصصة للموظفين، فإن العديد من الشركات تفضل وضع المشرفين وغيرهم من مديري العمل ضمن المساحة المفتوحة. هذا التوجه يبعث برسالة قوية بأن جميع الموظفين يُقدّرون بشكل متساوٍ.

عيوب المكاتب المفتوحة:
بالرغم من تعدد المزايا الهائلة التي توفرها مساحات العمل المفتوحة، فإنها أحيانًا قد تفتقر إلى الخصوصية، مما قد يمثل مشكلة عند التعامل مع قضايا حساسة أو مناقشات لا يحتاج الجميع لسماعها. لذلك، تفضل العديد من الشركات تخصيص مكاتب مغلقة بجانب المساحات المفتوحة عادةً لمثل هذه المناقشات، كما يعتقد البعض أن المساحات المفتوحة تتسبب أحيانًا في:
- تشتيت الانتباه
- تقليل التواصل
- تقليل الإنتاجية
ولكن مساحات العمل المفتوحة في مداد تم تصميمها لتلبية جميع احتياجات العاملين فيها وتوفير بيئة عمل مناسبة وفعالة تساعدهم على زيادة الإنتاجية بالإضافة للمناظر الطبيعية المحيطة بمساحات العمل التي تعزز من بيئة صحية وفعالة.للمزيد من التفاصيل حول مساحات مداد وخدماتنا،تواصل معنا.
في الختام، نجد أن المساحات المفتوحة تلعب دوراً مهماً في تعزيز الإبداع والتعاون في بيئة العمل، من خلال تشجيع التواصل المباشر وتفكيك الحواجز التقليدية بين الموظفين، كما يمكن أن تسهم هذه المساحات في خلق بيئة عمل أكثر ديناميكية وتفاعلية. ومع ذلك، يجب على الشركات مراعاة التحديات المرتبطة بنقص الخصوصية والتشتت.
لتحقيق أقصى استفادة من المساحات المفتوحة، ينبغي أن يكون هناك توازن بين المساحات المشتركة والمناطق الخاصة، مما يضمن تلبية احتياجات الموظفين المختلفة. في النهاية، يمكن أن تكون المساحات المفتوحة وسيلة فعالة لتعزيز التعاون والإبداع، إذا ما تم تصميمها وإدارتها بشكل مناسب.