تنظر الشركات الناجحة إلى تصميم المكاتب الإدارية كجزء لا يتجزأ من نجاح العمل الإداري لإدراكها ما مدى تأثير هذا الموضوع على الناحية النفسية للموظفين الذين يمضون معظم وقت عملهم في مكاتبهم، فلجأت هذه الشركات إلى المتخصصين في التصميم لتحويل المكاتب الإدارية إلى بيئة عمل محفزة ومكان تُصنع فيه النجاحات والإنجازات، ممّا ينعكس بصورة مباشرة على إنتاجية الموظف وتحفّز الإبداع والابتكار لديه.
يخضع تصميم المكاتب الإدارية لمعايير وأسس توفر بيئة عمل مناسبة ومريحة للموظفين والعملاء وتراعي طبيعة العمل ولعل أبرز هذه المعايير:
- استغلال المساحة المتوفرة في أرضية المكتب وترتيبها بشكل يتوافق مع متطلبات طبيعة العمل في المكتب من دون إهدار المساحات المتوفرة، فمرونة المكان مطلوبة داخل المكاتب حتى يتسنى – للموظفين والعملاء التحرك بسهولة وبشكل مريح.
- ترتيب المكاتب بشكل مناسب للمساحة المتوفرة مع إبقاء مساحة متاحة ليتم وضع الإضافات المكتبية الأخرى.
- تزويد المكاتب بالإضاءة والتهوية والتدفئة والتبريد المناسبة.
اختيار الألوان والخامات المناسبة لطبيعة عمل المكتب، ومن الأفضل استعمال الأثاث والأجهزة والأدوات التي لها نفس القياسات ومن النوعية ذاتها، مما يعطي مظهرًا مرتبًا للمكتب ويوفر المزيد من المرونة عند الاستخدام.
مزايا وطريقة تصميم أقسام المكاتب الإدارية
لا شك أن لطريقة تصميم أقسام المكاتب الإدارية أهمية كبرى، إذ يجب توزيع المساحة المتوفرة بناءً على متطلبات العمل وراحة الموظفين، وبالتالي فإن التصميم الناجح يحقق لمكان العمل مزايا مهمة، أبرزها:
- مكتب رئيس مجلس الإدارة والمدراء: عادة ما يكون حجم مكاتب رئيس مجلس الإدارة والمدراء أكبر من المكاتب الأخرى، وتكون موصولة بقاعة الاجتماعات، ويُلحق بها مكتب السكرتارية
- مكاتب الموظفين: يتم تصميم مكاتب الموظفين وفق طبيعة العمل، فمساحات العمل المشتركة هي الخيار الأكثر استعمالاً بهدف خلق تواصل بنّاء بين الموظفين وزيادة التفاعل، كما يُعتبر الخيار الأمثل للاستفادة القصوى من المساحات
- غرف الأرشيف: يجب أن تكون غرف الأرشيف قريبة من مكاتب الموظفين، أما مساحتها فتعتمد على حجم المحفوظات المطلوب حفظها بها، وعدد العاملين فيها