بيئة عمل

توفير بيئة عمل مريحة وآمنة للموظف ليست رفاهية، بل تعد عنصرًا أساسيًا لنجاح أي منظمة أو شركة، فبيئة العمل الصحية تساهم بشكل كبير في تحسين جودة العمل وزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى أنها تساعد في مواصلة العمل بسلاسة وتحقيق نتائج عالية للشركة، وقد أكدت الإحصائيات أن الشركات التي توفر بيئة عمل صحية وإيجابية وتقدر جهود موظفيها يمكنها الاحتفاظ بأكبر عدد من موظفيها لأطول فترة ممكنة، وهذا ما أكده 96% من الموظفين، وبهذه الطريقة تنجح الشركات في توفير أسس قوية واستثمارًا مستدامًا يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتعزيز الولاء للشركة.

أهمية توفير بيئة عمل مريحة وصحية:

أفضل التعليمات المتبعة لتصميم بيئة عمل مريحة وصحية :

 

بيئة عمل

1-زيادة الإنتاجية:

بيئة العمل المريحة والصحية تخلق حالة من الراحة للموظف، مما يزيد من قدرته على التركيز بشكل أفضل وأداء مهامه بكفاءة عالية، وهذا الأمر في النهاية يؤدي إلى مضاعفة إنتاجيته.

2-انخفاض معدل الاحتراق الوظيفي:

ينتشر الاحتراق الوظيفي في الكثير من البيئات الخانقة لموظفيها، لذلك تساعد بيئة العمل الداعمة للموظف على بناء علاقات جيدة، وتشجع على التواصل المفتوح بين الزملاء والمدراء وبعضهم البعض.

3-تقليل الإجهاد البدني والعقلي:

تساعد بيئة العمل التي تحتوى على أثاث مريح كالمكاتب والكراسي على التقليل من الإجهاد الجسدي مثل آلام الظهر والرقبة، كما أنها تساعد على التقليل من التوتر النفسي.

4-تعزيز الرضا الوظيفي:

توفير بيئة مريحة وصحية لها تأثير كبير على زيادة الشعور بالرضا وتحسين الأداء العام للشركة، والموظفين الذين يرون أن الشركة تسعى للاهتمام براحتهم وصحتهم يكونوا أكثر تحفيزًا تجاه العمل وأكثر ارتباطًا بالشركة، ويزيد من قدرتهم على مواصلة العمل بجدية وإتمام المهام بشكل أسرع وأفضل.

5-تقليل الوقت الضائع:

توفير بيئة عمل مريحة تساعد الموظفين على تجنب قضاء الوقت بإصلاح مشاكل بيئية مثل التكيف مع درجة الحرارة غير المناسبة أو التعامل مع الضوضاء، وغيرها الكثير من المشكلات التي تؤدي إلى عدم تركيزهم، وهذا يعني أنهم يقضون وقتًا أطول في الانشغال بعملهم.

6-تحسين الصحة العامة:

بيئة العمل المريحة تلعب دورًا محوريًا في التعزيز من الصحة العامة للموظف، حيث تساهم في تقليل المشاكل الصحية المرتبطة بالعمل، مثل آلام الظهر والرقبة الناتجين عن الجلوس لفترات طويلة، وإجهاد العين نتيجة الإضاءة غير المناسبة، فمن خلال توفير مكاتب وكراسي مريحة وإضاءة طبيعية مناسبة للعين، فهذا يساعد الشركة على التقليل من معدلات الإجازات الصحية ويزيد من قدرتهم على العمل بكفاءة وفاعلية.

7-تحفيز الابتكار والإبداع:

توفير بيئة عمل مريحة تجعل الموظف يشعر بالراحة النفسية والجسدية فيصبح لديه مساحة كبيرة للإبداع والقدرة على التفكير والمشاركة بفاعلية، مما يفتح الباب أمام حلول مبتكرة وجديدة، وهذا ينعكس على وجود تطوير مستمر في أداء الموظف وتحسن أداء الشركة بشكل عام.

8-تقليل التوتر:

خلق بيئة مريحة وهادئة بعيدًا عن الضوضاء يعد من أهم الأسباب التي تساعد على تقليل مستويات التوتر لدى الموظف، وحينها يمتلك الموظف فرصة أكبر للتركيز والانتباه في مهامه والعمل براحة وحرية أكبر وإنجاز المهام في وقتها المحدد بدلًا من ضياعها في التفكير والتوتر الزائد.

9-تحسين سمعة الشركة:

الشركات التي توفر بيئة عمل صحية للموظفين تتمتع بسمعة إيجابية، وتصبح محل استقطاب لأغلب المواهب التي تبحث عن بيئة عمل تشجع على النمو والتطور، مما يعزز من صورة الشركة في السوق التنافسي وترفع من قيمة العلامة التجارية.

بيئة عمل

إن إعطاء الأولوية لصحة وراحة الموظف من الأشياء التي يجب على الشركات وضعها في الاعتبار لضمان سير العمل بشكل مستقر وسلس. إليك أبرز النصائح والاستراتيجيات الفعّالة لخلق بيئة عمل مريحة وصحية:

1-الإضاءة الطبيعية:

يجب الحرص على وجود إضاءة طبيعية في المكان قدر الإمكان، أو استبدالها بإضاءة صناعية دافئة وغير مزعجة، بالإضافة الحرص على توفير فتحات تهوئة جيدة لضمان تدفق الهواء النقي.

2-الاهتمام بالصحة النفسية:

للصحة النفسية أهمية كبرى في التحسين من إنتاجية الموظف، لذلك احرص باستمرار على توفير الدعم النفسي والتشجيع للموظفين باستمرار، وقم بتوفير برامج دعم نفسي وجلسات استشارية، أو ورش عمل للتوعية بالصحة النفسية لتساعدهم على التعامل مع ضغوط العمل اليومية، وقد أفادت الإحصائيات أن الموظفين السعداء أكثر إنتاجية عن غيرهم بنسبة 13%، ومنذ انتشار وباء كورونا وانخفاض الروح المعنوية لكثير من الموظفين فقد حرصت الكثير من جهات العمل على التركيز على الجانب النفسي والعقلي للموظفين وزادت بنسبة 81%.

3-تشجيع ممارسة النشاط البدني:

التشجيع على القيام بالأنشطة البدنية يعد من الأمور الهامة للحفاظ على صحة ورفاهية الموظف. قم بإعداد أنشطة وبرامج للتمارين والفعاليات الرياضية وإقامة بعض الأنشطة البدنية في وقت الاستراحة، أو تقديم حوافز للموظفين الذين يشاركون في الأنشطة البدنية، بالإضافة إلى ذلك يمكن تخصيص مساحات معينة لممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة خلال استراحات العمل.

4-تعزيز التوازن بين الحياة الشخصية والعملية:

وفّر للموظفين فترات راحة كافية من خلال تطبيق جداول عمل مرنة، واتاحة خيار العمل عن بُعد، بالاضافة للإجازات مدفوعة الأجر، فهذا يساعد على رضا الموظف وشحن طاقته من جديد.

5-التقدير وتفعيل الجوائز:

من المهم الإشادة بإنجازات الموظفين باستمرار ومكافئتهم عليها، لأن هذا يعزز من الروح المعنوية ويزيد من الرضا الوظيفي والإنتاجية، بالإضافة إلى أنه يُحفز الموظفين على الأداء بشكل أفضل.

6-تشجيع التعاون والعمل الجماعي:

عزز ثقافة التعاون والعمل الجماعي بينهم وشجعهم باستمرار على الاشتراك في مشاريع مشتركة، فهذا يساعدهم على مشاركة الأفكار مع بعضهم البعض، وتحقيق أهدافهم وأهداف الشركة بشكل أكثر كفاءة وفعالية، مما يرفع من جودة العمل.

7-توفير الفرص للتطوير والتدريب:

استثمر في نمو الموظفين من خلال توفير برامج تدريبية وورش العمل، وذلك لتعزيز مهاراتهم وإمكانياتهم وتوسيع آفاق معرفتهم، مما يسهم في تحسين أدائهم بشكل ملحوظ ومساعدتهم على مواكبة التغييرات في السوق والتكنولوجيا، بالإضافة لتعزيز تقدمهم الوظيفي.

في النهاية، خلق بيئة عمل مريحة وصحية يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من استراتيجيات الشركات، ويتطلب الأمر أكثر من توفير أثاث مريح وإضاءة مناسبة، بل يشمل توفير مساحات تدعم الراحة النفسية والنشاط البدني، مثل مساحات مداد التي توفر بيئة ملهمة ومريحة للعمل.