مساحة العمل

مساحة العمل

مساحة العمل ليست مجرد مكان تتواجد فيه لأنجاز عملك، بل تعد من أهم الأسباب التي تؤثر على الأفراد سواء في إنتاجيتهم أو في تفاعلهم وتواصلهم مع من حولهم، لذلك عند وقوع الاختيار على مكان عمل يجب عدم إغفال الجوانب التي من شأنها أن توفر الراحة للموظفين وتعزز من كفاءة عملهم. تشمل مرحلة الاختيار العديد من الجوانب، كالجوانب المادية والتي تشمل المكاتب والأجهزة الحديثة وغرف الاجتماعات المُجهزة بأحدث المعدات والأدوات، وجوانب غير مادية كالبيئة المحيطة والأفراد المتواجدة في المكان، ومن المهم أن تكون مساحة العمل تتسم بالمرونة والمساحات المختلفة، لأن هذا يساعد على النجاح والتطور بشكل كبير. في هذا المقال سنناقش الفرق بين مساحات العمل المشتركة والتقليدية، لكي تستطيع الاختيار الأفضل من بينهم.

في هذه المقالة، سنستعرض الفروقات الرئيسية بين مساحات العمل المشتركة والمكاتب التقليدية لمساعدتك على اتخاذ قرار مستنير.

مساحات العمل المشتركة

المساحات المكتبية التقليدية

 

مساحة العمل

مساحة العمل المشتركة تسمح للشركات والمستقلين والعاملين عن بعد بالعمل براحة تامة وتساعدهم على الإنتاج والابتكار، كما أنها مناسبة للشركات الناشئة التي تبحث عن موقع ملائم يناسب عملها، حيث يمكنهم الاختيار بين مواقع وأحجام متنوعة تتناسب مع احتياجاتهم، بالإضافة لتوفر الخدمات والمرافق المختلفة. وذلك لأنها تتميز بعدة مميزات ومنها:

التكلفة المنخفضة:

استئجار مساحة عمل مشتركة توفر لك أسعار مناسبة لجميع المرافق والخدمات التي تحتاجها لإنجاز أعمالك بكل راحة وسهولة مقارنة بتأسيس مكتبك الخاص.

شمولية المرافق:

تتيح لك مساحات عمل متنوعة والعديد من المرافق وقاعات الاجتماعات المختلفة والتي تتنوع في المساحات حتى تتناسب مع مختلف احتياجاتك، سواء تحتاجها بشكل فردي أو تحتاجها مع أفراد آخرين لكي تناقش عملك وأفكارك، وتتميز بوجود أحدث الأجهزة وشاشات العرض والسبورات.

التواصل والتعاون:

استئجار مساحة عمل مشتركة مع مداد تمكنك من التفاعل والتواصل مع الشركات ورواد الأعمال والأفراد الذين يشاركونك أفكارك ورؤيتك، لذلك تعد بيئة مُلهمة للكثير من المواهب الصغيرة والمستقلين الجدد.

التنوع:

توفر مساحات العمل المشتركة في مداد التنوع لكي لا تشعر بالملل، وذلك من خلال توفير المساحات والغرف المختلفة، كما يوجد صالات للاستراحة ومكان لتقديم المشروبات والوجبات الخفيفة.

مساحة العمل

عادة ما تكون المساحة التقليدية عبارة عن مكاتب فردية أو زوايا صغيرة للعمل، ويعتمد على هذا معظم الشركات والمنظمات الحكومية والبنوك، حيث تتسم بالتنظيم ولكنها أحيانًا تفتقد للمرونة وعدم القدرة على التواصل بشكل فعّال، فلم يعد عليها إقبال كالسابق وذلك لعدة أسباب ومنهم:

تكلفة الإيجار:

تتطلب مساحة العمل التقليدية عقود إيجار طويلة الأجل، مع الالتزام بإيجار شهري ثابت لمدة محددة، وهذا يسبب نوعًا من الالتزام المالي خاصة للشركات الصغيرة والناشئة ذات الدخل المالي المحدود.

صيانة المرافق:

عادة في المساحات التقليدية تكون أنت المسئول عن دفع تكاليف المرافق مثل الماء والكهرباء وخدمات التنظيف وغيرها من الإصلاحات الدورية.

عدم المرونة:

تكون مُقيد بمساحة معينة طوال فترة الإيجار، ولا يكون لديك القدرة على توسيع المساحة الخاصة بك بناءًا على توسع أو تقلص حجم عملك، فقد تجد نفسك عالق في المساحة الزائدة عليك أو تحتاج لمساحة إضافية ومكتب جديد.

قلة التفاعل والتواصل:

في الغالب يكون الموظف على مكتبه المنفصل، مما يقلل من فرص التفاعل مع الأقسام الآخرى، وعادة ما يعمل الأشخاص في نفس الصناعة، مما يحد من فرصة تبادل المعلومات والأفكار والتعاون مع أفراد من خلفيات وصناعات مختلفة، ولكن تتمتع أيضًا بالقدرة على تكوين علاقات مع أقسام مختلفة، وتكون هذه العلاقات مفيدة لتبادل الأفكار والخبرات.

الإنتاجية والتأثير على جودة العمل:

من الممكن مواجهة عوامل تشتت نتيجة للزملاء الموجودين والاجتماعات التي تُحدث صخب، وهذا يقلل من التركيز والإنتاجية في معظم الأحيان.

عدم تحقيق التوازن بين العمل والحياة:

في مساحة العمل المشتركة يكون للموظف الحرية في تنظيم يومه واختيار مواعيد العمل المناسبة له، بينما تتقيد مساحات العمل التقليدية بساعات عمل محددة وبيئة أكثر تنظيمًا، وهذا قد يُسبب الشعور بالملل والروتين للكثير من الأفراد، ولكنه يعطيهم إحساس بالاستقرار أيضًا.

عدم التكيف مع متطلبات السوق:

من الممكن أن تكون مساحات العمل التقليدية غير مناسبة للعديد من الشركات والأشخاص العاملين عن بعد الذين يحتاجوا إلى مساحات خاصة بهم بأوقات تناسبهم.

 

عند اختيار مساحة العمل المناسبة، يجب عليك مقارنة مزايا المكتب التقليدي بمرونة وفعالية التكلفة التي توفرها مساحات العمل المشتركة. إذا كنت تبحث عن بيئة عمل ديناميكية وتعاون مثمر، فإن المساحات المشتركة هي الخيار الأمثل. ولكن، إذا كانت الخصوصية والسيطرة الكاملة على بيئة العمل هي أولوياتك، فالمكتب التقليدي هو الأنسب. في النهاية، القرار يعتمد على أهداف عملك واحتياجات فريقك.